فارس وبحار للصيد البحري

فارس وبحار للصيد البحري (http://www.faresand-behar.com/index.php)
-   القسم الإسلامي Islamic Section (http://www.faresand-behar.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   آثار الذنوب والمعاصي (http://www.faresand-behar.com/showthread.php?t=1280)

صياد البريكه 03-27-2011 09:56 PM

آثار الذنوب والمعاصي
 
هنا سنتعرف على آثار الذنوب والمعاصي ...

************************
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )
عندما قرأت هذا الحديث تذكرت قول احد المشائخ عندما قال
لو علمتم مافاتكم من الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم انفسكم حسرات

فتعال نبحر في روائع أبن القيم الجوزية – رحمه الله -

حول أثر الذنوب والمعاصي على الفرد

يقول رحمه الله :-

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا

والآخرة ما لا يعلمه الا الله .

1- فمنها : حرمان العلم :-

فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ,

اعلانات

والمعصية تطفيء ذلك النور . ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي

مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته , وتوقد ذكائه

وكمال فهمه , فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا

فلا تطفئه بظلمة المعصية

2- ومنها حرمان الرزق : -

وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك

التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي .

3- ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله :-

لاتوازنها ولاتقارنها لذة أصلاً , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها

لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة

4- ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس :-

ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم

وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من

حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين

إمرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه

وقال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وإمرأتي .

5- ومنها تعسير أموره عليه :-

فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه , أو متعسراً عليه

وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى

جعل الله له من أمره عسرا . ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير

والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ .

6- ومنها ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة :-

يُحِسُّ بها كما يُحِسُّ بظلمة الليل البهيم

إذا ادلهم , فتصيرُ ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره

فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة , وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته

حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر

, كأعمى أخرج في ظلمة الليل يمشي وحده

7- ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن :-

أما وهنها للقلب فأمر ظاهر

بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية , وأما وهنها للبدن فإن

المؤمن قوته من قلبه , وكلما قوى قلبه قوى بدنه ,وأما الفاجر

فإنه وإن كان قوى البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه

قوته عند أحوج ما يكون إلى نفسه . وتأمل قوة أبدان فارس والرو

كيف خانتهم , أحوج ما كانوا إليها , وقهرهم أهل الإيمان

بقوة أبدانهم وقلوبهم .

8- ومنها : حرمان الطاعة :-

فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد

عن طاعة تكون بَدَلَه , ويقطع طريق طاعة أخرى , فينقطع

عليه بالذنب طريق ثالثة , ثم رابعة وهلم جرا

9- ومنها : أن المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولابد :-

فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور يقصر العمر . وقد اختلف الناس في هذا

الموضع : فقالت طائفة : نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره

ومحقها عليه . وهذا حق وهو بعض تأثير المعاصي . وقالت طائفة

بل ينقص حقيقة , كما ينقص الرزق فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق

أسبابا كثيرة تكثره وتزيده , وللبركة في العمر أسبابا تكثره وتزيده

قالوا ولا تمنع زيادة العمر بأسباب كما ينقص بأسباب – فالأرزاق

والآجال والسعادة والشقاوة والصحة والسقم والمرض والغنى والفقر

وإن كانت بقضاء الله عز و جل فهو يقضي ما يشاء بأسباب جعلها

موجبة لمسبباتها مقتضية لها . وقالت طائفة أخرى : تأثير المعاصي

في محق العمر إنما هو بأن تفوته حقيقة الحياة , وهي حياة القلب .

ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي , كما قال تعالى ( أمواتٌ غيرُ أحياء )

النحل 12 – فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الإنسان مدة حياته

فليس عمره إلا أوقات حياته بالله , فتلك ساعات عمره , فالبر والتقوى

والطاعة تزيد في هذه الأوقات التي هي حقيقة عمره ولا عمر له سواها .

يوم يقول ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ) الفجر 24

10- منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا :-

حتى يَعٌزُّ على العبد مفارقتها والخروج منها , كما قال بعض السلف : أن من

عقوبة السيئة السيئة بعدها , وأن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها .

اللهم ارزقنا طاعتك ومحبتك وجنتك وأبعدنا عن معصيتك ونارك ....

منقووووووووووول
ودمتم بخير.......................................ـــــا

السنبوك 03-27-2011 11:25 PM

اللهم ارزقنا طاعتك ومحبتك وجنتك وأبعدنا عن معصيتك ونارك ....

شكرااا لك اخوى ابا خالد ..... ابداع ثم ابداع .... تسلم الايادى

صياد البريكه 04-15-2011 03:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد الصبحي (المشاركة 4661)
اللهم ارزقنا طاعتك ومحبتك وجنتك وأبعدنا عن معصيتك ونارك ....

شكرااا لك اخوى ابا خالد ..... ابداع ثم ابداع .... تسلم الايادى

السلام عليكم
اسعدني ابواحمد مرورك . اخي الابداع تعلمناه منك.
ودمتم بخير............................ــــا

@@@الوافي@@@ 05-04-2011 11:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صياد البريكه (المشاركة 4654)
هنا سنتعرف على آثار الذنوب والمعاصي ...



************************
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )
عندما قرأت هذا الحديث تذكرت قول احد المشائخ عندما قال
لو علمتم مافاتكم من الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم انفسكم حسرات

فتعال نبحر في روائع أبن القيم الجوزية – رحمه الله -

حول أثر الذنوب والمعاصي على الفرد

يقول رحمه الله :-

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا

والآخرة ما لا يعلمه الا الله .

1- فمنها : حرمان العلم :-

فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ,

اعلانات

والمعصية تطفيء ذلك النور . ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي

مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته , وتوقد ذكائه

وكمال فهمه , فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا

فلا تطفئه بظلمة المعصية

2- ومنها حرمان الرزق : -

وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك

التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي .

3- ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله :-

لاتوازنها ولاتقارنها لذة أصلاً , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها

لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة

4- ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس :-

ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم

وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من

حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين

إمرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه

وقال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وإمرأتي .

5- ومنها تعسير أموره عليه :-

فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه , أو متعسراً عليه

وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى

جعل الله له من أمره عسرا . ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير

والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ .

6- ومنها ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة :-

يُحِسُّ بها كما يُحِسُّ بظلمة الليل البهيم

إذا ادلهم , فتصيرُ ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره

فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة , وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته

حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر

, كأعمى أخرج في ظلمة الليل يمشي وحده

7- ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن :-

أما وهنها للقلب فأمر ظاهر

بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية , وأما وهنها للبدن فإن

المؤمن قوته من قلبه , وكلما قوى قلبه قوى بدنه ,وأما الفاجر

فإنه وإن كان قوى البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه

قوته عند أحوج ما يكون إلى نفسه . وتأمل قوة أبدان فارس والرو

كيف خانتهم , أحوج ما كانوا إليها , وقهرهم أهل الإيمان

بقوة أبدانهم وقلوبهم .

8- ومنها : حرمان الطاعة :-

فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد

عن طاعة تكون بَدَلَه , ويقطع طريق طاعة أخرى , فينقطع

عليه بالذنب طريق ثالثة , ثم رابعة وهلم جرا

9- ومنها : أن المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولابد :-

فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور يقصر العمر . وقد اختلف الناس في هذا

الموضع : فقالت طائفة : نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره

ومحقها عليه . وهذا حق وهو بعض تأثير المعاصي . وقالت طائفة

بل ينقص حقيقة , كما ينقص الرزق فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق

أسبابا كثيرة تكثره وتزيده , وللبركة في العمر أسبابا تكثره وتزيده

قالوا ولا تمنع زيادة العمر بأسباب كما ينقص بأسباب – فالأرزاق

والآجال والسعادة والشقاوة والصحة والسقم والمرض والغنى والفقر

وإن كانت بقضاء الله عز و جل فهو يقضي ما يشاء بأسباب جعلها

موجبة لمسبباتها مقتضية لها . وقالت طائفة أخرى : تأثير المعاصي

في محق العمر إنما هو بأن تفوته حقيقة الحياة , وهي حياة القلب .

ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي , كما قال تعالى ( أمواتٌ غيرُ أحياء )

النحل 12 – فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الإنسان مدة حياته

فليس عمره إلا أوقات حياته بالله , فتلك ساعات عمره , فالبر والتقوى

والطاعة تزيد في هذه الأوقات التي هي حقيقة عمره ولا عمر له سواها .

يوم يقول ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ) الفجر 24


10-
اقتباس:


منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا :-

حتى يَعٌزُّ على العبد مفارقتها والخروج منها , كما قال بعض السلف : أن من

عقوبة السيئة السيئة بعدها , وأن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها .

اللهم ارزقنا طاعتك ومحبتك وجنتك وأبعدنا عن معصيتك ونارك ....






[frame="9 80"]
جزاك الله خير يا ابا خالد انت دائما متألق
[/frame]

غواص السلجه 06-01-2011 03:16 PM


صياد البريكه 06-03-2011 12:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @@@الوافي@@@ (المشاركة 5237)
[frame="9 80"]
جزاك الله خير يا ابا خالد انت دائما متألق
[/frame]
[/center]

السلام عليكم
اسعدتني هالطله الحلوه يا ابوابراهيم.
ودمتم بخير.....................................ــــا

صياد البريكه 06-03-2011 12:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة talal (المشاركة 6306)

السلام عليكم
حياك الله ياطلال مشكور بارك الله فيك.
ودمتم بخير..................................ــــا

قوت القلوب 06-03-2011 05:17 PM

جزاك الله وبارك فيك وجعله فى موازين حسناتك

صياد البريكه 06-17-2011 10:47 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوت القلوب (المشاركة 6519)
جزاك الله وبارك فيك وجعله فى موازين حسناتك

السلام عليكم
جزاك الله حيراً.
ودمتم بخير.............................ــــا


الساعة الآن 12:47 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team