مشاهدة النسخة كاملة : رحلة ماجلان ( المستكشف البرتغالي ) ..


السنبوك
11-23-2010, 05:16 PM
ماجلان المستكشف البرتغالي اول من دار حول الارض



http://adadad51.1.googlepages.com/023.jpg



فرناندو ماجلان (1480 - 27 إبريل 1521) رحالة ومستكشف برتغالي عمل في خدمة البلاط اللإسباني وهو أول من دار حول الكرة الأرضية. في 3 مارس عام 1521 م اكتشف البحار فرديناد ماجلان جزيرة جوام في المحيط الهادي في إطار رحلة ماجلان حول العالم التي انتهت به في الفلبين .....


فرناندو ماجيلانيس ملاح برتغالي عاش فترة من حياته امتدت بين العامي 1505 – 1512 في الهند، وأدرك أهمية المبادلات الاقتصادية مع ذلك البلد، كانت البرتغال آنذاك من الدول الأولى التي هيمنت على طرق الملاحة والتجارة مع الشرق، عرض ماجلان على الملك الإسباني فكرة البحث عن طريق جديدة إلى الشرق بالإبحار نحو الغرب بعد أن نبذه ملك البرتغال ورفض له طلباً بتحسين وضعه، كان ماجلان شبه متيقن من أن هناك ممراً يصل بين المحيطين الأطلسي والهادي في الطريف الجنوبي لأمريكا، كانت الخرائط المتداولة ترسم أمريكا الجنوبية متصلة بالقطب الجنوبي، لم يكن أحد ليفكر بإمكانية اجتياز المحيط الأطلسي والانتقال منه إلى المحيط الهادي، وافق ملك إسبانيا على مشروع ماجلان ووقع موافقته في 22 آذار من عام 1518، كان أسطول ماجلان مكوناً من خمس سفن أطلق على أكبر السفن الخمس اسم سان أنطونيو، وحمولتها مئة وعشرون طناً، غير أن ماجلان ولأسباب نجهلها عهد بقيادة هذه السفينة إلى جوان دي كرتاجينا، وقع اختياره على السفينة ترينيداد لرفع علم القيادة عليها وحمولتها تقل عن حمولة السفينة الكبرة بعشرة أطنان، ثم تجيء السفينة كونسبيسيون وحمولتها تسعون طناً بقيادة بسباركو يسادا والسفينة فيكتوريا وحمولتها خمسة وثمانون طناً بقيادة لويس بموان سراو، لقد أعد ماجلان بنفسه كل ما يلزم من حمولة على السفن، وقد فكر بأهم الأشياء وأصغرها وزود سفنه بكل المستلزمات المختلفة، رافق ماجلان في رحلته ودون أخبارها الشاب الإيطالي أنطونيو بيجافيتا، وكان ذا مثل عليا لا يندفع في المغامرة سعياً وراء الجاه أو طمعاً في المال بل حباً من المقربين إلى ماجلان وكان إرضاء لرغبته في رؤية أشياء جديدة ودراسة معالم الدنيا ومشاهدة بدائعها.


عند فجر يوم الثلاثاء العشرين من أيلول من العام 1519 وقد أصبح يوماً تاريخياً فيما بعد رفعت السفن مراسيها ونشرت أشرعتها في الهواء وأطلقت المدافع تحية للبر الذي أخذ يختفي أمام نظر طواقم السفن الخمس، لم يسلك ماجلان الطريق المألوفة لعبور المحيط الأطلسي على الرغم من الاحتجاجات الصامتة لقادة سفنه، بل أبحر على الشاطئ الأفريقي نحو الجنوب ثم انحرف بسفنه إلى الجنوب الغربي ميمماً شطر ريودي جانيرو في البرازيل، وكانت سفنه جنوباً على الشاطئ الشرقي لأمريكا الجنوبية على



لكي نتصور صعوبة مجازفة ماجلان برحلته تلك علينا ان نعلم ان اقصى معرفة جغرافية للانسان انذاك لم تتعدى جنوب الارجنتين حاليا , وقد وصلت معلومة غريبة الى اسماع الرحالة ماجلان بأن هناك ساحل بحري يتجه نحو الغرب في اقصى امريكا الجنوبية , وكانت هذه المعلومة بصيص الامل الذي تعلق به ماجلان في الوصول الى التفاف نحو الهند واسواق الصين عبر الاتجاه غربا والاستغناء عن طريق رأس الرجاء الصالح الذي احتكرة البرتغال ..........


سارت الرحلة ب268 رجل بالاضافة للقائد ماجلان في اسطول بحري مكون من عدة سفن وقد لزمت الرحلة ساحل امريكا الجنوبية الاستوائي للوصول الى هذا الساحل الذي ينحني نحو الغرب , صادفت الرحلة عواصف وزوابع ومصاعب وصادفهم عدة خلجان ومصبات انهار كانت هي المقصودة من (الساحل المنحني نحو الغرب) فكانت خيبة كبيرة للبحارة
تمردت احدى السفن بقيادة احدى القادة فقام ماجلان بقمع التمرد واعدم قائدهم فهدأت الاوضاع وواصل المسير نحو الجنوب اكثر .........


الان اصبحوا في نطاق المناخ المعتدل البارد والوقت كان في فصل الشتاء الجنوبي فرضربتهم العواصف الثلجية وانتشر المرض بين الرجال وقامت احدى السفن بالتمرد والهروب بإتجاه شمال شرق (نحو العودة لأسبانيا) واصبح موقف ماجلان صعب جدا ولكن عرف بالحزم والعزم واصر الى المضي في الوصول للجانب الغرب من امريكا الجنوبية والذي مازال فقط في مخيلة المغامرين والتجار .......


فجأة ظهرت لهم بشارة جميلة جدا الا وهي الحيتان العملاقة في منطقة مضايق التي سميت بماجلان نفسه , فأستبشر الجميع وارتفعت المعنويات وكانت تلك دفعة هائلة للأمام ...
ولم يلبثوا حتى ظهر امامهم ذلك المحيط اللطيف الهادي الكبير فسمي ب(المحيط الهادي) وابحروا فيه وقد اتعبهم الترحال ولم يكادوا يلتقطوا انفاسهم حتى سرى فيهم مرض خبيث قاتل الا وهو مرض (الاسقربوط) الناتج من نقص فيتامين (سي) المصحوب بنزيف اللثة وفقدان الاسنان وفقدان الشهية فسقط عدد كبير من الرجال بين مرضى وقتلى ولكن الغريب ان القيادة المكونة من (ماجلان ) و(سباستيان كانو) وكاتبهم الايطالي (مؤرخ الرحلة) لم يصابوا بهذا المرض وذلك بسبب تناولهم لمربى السفرجل الغني بفيتامين (سي) ..............


وصلت السفن الى مجموعة جزر سميت بعد ذلك (بالفلبين بعد مرور مئة يوم على مغادرة مضيق ماجلان وصلت السفن إلى الجزر التي عرفت فيما بعد باسم الفيليبين ومن هناك بدأت تنقلات السفن بين الجزر المختلفة في جنوب شرق آسيا، لقد أدرك ماجلان أنه حقق النصر المطلوب لكن القدر كان لماجلان بالمرصاد إذ يلقى الملاح العظيم حتفه في مناوشة حمقاء مع بعض السكان المحليين، قام رجال ماجلان بعد ذلك بتدمير السفينة كونسبيسون التي حدثت فيها ثقوب كانت لا شك ستغرقها وانتقل الرجال إلى السفينتين المتبقيتين، وفي مرحلة تابعة توقفت السفينة ترينيداد لضرورة الصيانة ولم يتبق إلا السفينة فيكتوريا، هكذا يقود( دل كانو) السفينة فكتوريا متجهاً صوب جنوب إفريقيا ثم نحو الشمال إلى إسبانيا، وفي جزر الآس الأخضر اكتشف البحارة أنهم كسبوا يوماً بسبب دورانهم حول الأرض لعبورهم خط طول اليوم الدولي، وبعد جهد هائل تدخل السفينة فكتوريا نهر الوادي الكبير، وبأمر من دلكانو تطلق من مدافعها للمرة الأخيرة إيذاناً بحلول لحظة النصر النهائي، وفي 6 أيلول من العام 1522 انتهت أعظم رحلة بحرية عرفها تاريخ البشرية وهبط على الشاطئ 18 رجلاً يقودهم دلكانو وكان قد غادر 156 رجلاً من ثلاث سنوات نهر الوادي الكبير بادئين رحلتهم التاريخية بقيادة ماجلان.