غواص المعجز
08-23-2011, 02:26 PM
http://www.faresand-behar.com/Gallery/images/bas/0003.gif
http://www.9set.net/up/do.php?img=11 (http://www.9set.net/up/)
إذا كان للمغامرات البحرية على اختلاف أوجهها طعم خاص فإن للمغامرة في اعماق البحار طعماً اشد خصوصية لأنها ليست مجرد رحلة الى أعماق مجهولة فحسب وانما هي اشبه بسفر الى فضاء لا نهائي حيث الامتداد والعتمة والجمال والحياة. هذه الأبعاد تتعايش في تناغم يفضي الى اعطاء معنى جديد للوجود يتراوح بين متعتين: متعة الاثارة ومتعة المعرفة ضمن هذا التصور يمكن ان نتتبع مسار مغامرة الفرنسي “لورون باليستا” القطبية انها مغامرة غواص ماهر وعالم أحياء متمرس ومصور فوتوغرافي بارع. هذه التخصصات مجتمعة في ذات واحدة افرزت شهادات متكاملة عن عالم لا يمكن الاكتفاء بالتخمينات لفهمه، لأن الاعتقاد في زيادة الاقتراب منه لا يعني بالضرورة خطوة الى الأمام بقدر ما قد يعني اكتشاف غياهب جديدة.
بالرغم من أن مغامرات باليستا شملت كل المحيطات إلا أن لمغامرته الأخيرة التي خاضها في القطبين الشمالي ثم الجنوبي، ميزة بل ميزات خاصة. كما أكد بنفسه لمجلة “باري ماتش” الفرنسية فإن “هذا العام الذي تتراوح ثلوجه بين الزرقة والبياض، لا مثيل له، فكلما غصت في الأعماق أكثر، خفت الضوء وعج المكان بأنواع مختلفة من الكائنات البحرية. إنني لم اشاهد هذه الظاهرة من ذي قبل”. يبدو أن الأمر يتعلق إذن، بتحديات تختلف جذرياً عن سابقاتها، أما خصوصية المكان فلا تعني بالنسبة ل “لورون باليستا” مجرد كونه يمثل طرفي العالم وإنما هو يحيل الى فضاءين يعتبرهما قمة الغرابة لما لهما من ميزات حصرية.
يقول في هذا السياق: “لا يمكننا - ونحن في هذه الأعماق الغريبة - إلا أن نشعر بضآلة حجمنا أمام عظمة المكان وهيبته”. وعلى خلاف العادة، فإن هذا الشعور لم يكن ليؤدي الى الأحساس بالنقص ولا لتثبيط العزائم وإنما كان مصدر الهام دفع ب “لورون باليستا” الى مزيد من الاستكشاف موسعاً نطاق احلامه في هذا المجال. لكن لماذا اختار اعماق المحيطات المتجمدة ذات الطبيعة القاسية في حين ان فضاءات عدة أخرى لا تزال في حاجة الى موطئ قدم؟ يجيب “لورون باليستا”: “لأن ذلك يقيم الدليل الواضح على أن المغامرة الانسانية هي دائماً حدث خارق للعادة”. ويضيف: “اكتشفت في هذه الأعماق الباردة كائنات غريبة تكاد تكون مجهولة وتعيش في ظروف طبيعية شديدة القساوة. وفي خضم هذا المشهد العام تبدو المغامرة من وجهة نظر الغواص ضرباً من التحدي، ومن وجهة نظر عالم الأحياء حلماً، ومن وجهة نظر الفوتوغرافي وليمة”.
ويغوص “لورون باليستا” عادة في أعماق تتراوح بين 40 و50 متراً وقد يتجرأ أحياناً على بلوغ حاجز ،60 وفلسفته في ذلك الذهاب الى أبعد نقطة ممكنة بحثاً عن الحياة التي اكتشف أنها يمكن ان تستمر حتى في اصعب الظروف، ربما لأن ميزة الكائنات خاصة الحية منها قدرتها الطبيعية على التأقلم مع محيطها حيثما وجدت في الأعماق القطبية وعلى الرغم من الظروف القصوى المتمثلة في الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة نتيجة الجليد والأجواء شبه المظلمة إلا أن الكائنات التي قدر لها أن تعيش في هذا المحيط عرفت بالفطرة كيف تتأقلم مع هذه القساوة الطبيعية من خلال الاستفادة من عامل مهم هو الاستقرار الذي قد لا يتوفر في فضاءات أخرى. وفي القطبين لا توجد دوامات مائية ولا تيارات بحرية ولا تغير في درجة الملوحة. ما على هذه الكائنات اذن سوى الانتظار في أعماق المحيط لبضعة ملايين من السنين لكي تتأقلم وفق قانون الارتقاء والتطور وبعدها نبدأ في مشاهدة العجائب.
ولأن النبات لا يمكنه الصمود في مثل هذه الظروف، فإن الكائنات الحية المختلفة تأخذ على عاتقها مهمة انجاز اللوحات الفنية الرائعة التي يزخر بها قاع المحيط، وذلك من دون ان تكلف نفسها عناء النشاط الإضافي، فالحركة هنا بطيئة ومدهشة في آن، إذ لا فائدة من تبذير الطاقة في اجواء درجة حرارتها - 1،8 درجة. بل ان الحركة السريعة قد تكون قاتلة. هكذا نكتشف ان للجمال معنى مغايراً في أعماق المحيط المتجمد، إنه لا يتحقق إلا من خلال الاقتصاد في الطاقة. ولأن التأقلم الطبيعي يقتضي الانتظار والصبر ملايين من السنين، فإن “تأقلم” الغواص يشترط توفير الظروف التي تمكنه من تخطي هذه الحدود الزمنية الشاسعة. لهذا فبالإضافة الى الأجهزة والمعدات المتطورة يجب التحلي بسلوكيات مناسبة لمثل هذه التجربة، أهمها الصبر والسرية. الصبر لتجاوز عائق محدودية كمية الهواء التي يتم تخزينها، والسرية للتمكن من تجاوز مخاطر المواجهة مع بعض الكائنات الشرسة التي لا ترغب في وجود أي كائن غريب عن محيطها. يقول “لورون باليستا”: في ما يتعلق بالفضاءات البحرية، فإن تنقلاتنا ضمنها توقظ كل “الشياطين” وتثير غضبهم. لهذا فإن الغواص يشبه عالم الطيور الذي يذهب الى الغابة ويقضي فيها ساعة يومياً، يعزف خلالها على المزمار. لكن المستكشف الذي يعمل في هذه الأغوار الجليدية لا يقيم علاقة عدائية مع هذه الكائنات وان أبدت عدم “رغبتها” في زيارته. إنه على العكس من ذلك لا يمكنه اخفاء اعجابه بها وبتعددها، فكل نوع منها يمثل ثروة هي بمثابة الكنز الذي تقتضي المحافظة عليه حفظه في مكانه الطبيعي.
http://www.9set.net/up/do.php?img=13 (http://www.9set.net/up/)
ولكي يتمكن من انجاح مهمتة الاستكشافية مراعياً خصوصية الفضاء الذي يعمل فيه، يجب على الغواص المصالحة بين مطلبين متعارضين، أولاً حماية نفسه من البرودة وتأمين حرية حركته. والحركة هنا لا تعني فقط الانتقال من نقطة الى اخرى وانما تعني كذلك استخدام اجهزة الاستكشاف، كآلات التصوير وغيرها، إذ يبدو من الصعب استخدام الاجهزة الدقيقة في مثل هذه الظروف المتجمدة. يقول “لورون باليستا”: “بالرغم من القفازات إلا أن اصابعي تثقل الى درجة ان يدي تصبحان اشبه ببقايا عضو مبتور غير قادر على الحركة”. هذه الصورة التي قدمها لم تمنعه من العمل والخروج الى العالم بحقائق عن عالم يكتنفه الغموض لصعوبة بل استحالة ولوجه أحياناً، دون تصور مسبق لخطورة وقساوة وروعة المغامرة، فالأمر يبدو اشبه بتأكيد وجود كائنات فضائية. إن القطبين الشمالي والجنوبي يحتويان على عدد كبير ومجهول من الكائنات الغريبة والخارقة في الوقت نفسه لأنها “عرفت” بفطرتها كيف تتأقلم مع أجواء غير عادية حتى غدت هذه الأجواء خيارها الوحيد الممكن للبقاء.
ولم تكن مغامرة “لورون باليستا” لتخلو من المخاطر فقد وضعته في المرة الأولى في مواجهة مع سمك قرش يبلغ طوله 7 أمتار. أما المرة الثانية، وهي الأخطر، فقد واجه خلالها وفي عمق يصل الى 50 متراً “نمر البحر” وهو حيوان لحمي مفترس يبلغ طوله 4 أمتار، واشتهر بسوابقه في مهاجمة الانسان. هذا الحيوان الشرس اجبر “لورون باليستا” على وضع حد لمغامرته بعد مطاردة بدت اشبه بالتهديد الذي كان يحمل نذر خطر محدق.
على الرغم من الصعوبات والمخاطر التي واجهها اثناء وربما قبل مغامرته القطبية، إلا أن “لورون باليستا” يصر على أن ذلك يمثل جزءاً من المغامرة وأن الأهم من ذلك كله هو ما يحدق بهذه المحيطات في المستقبل القريب من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة نتيجة التغيرات المناخية يقول “لورون باليستا”: “هذا النظام البيئي المتأقلم بشكل كامل مع شدة البرودة، غير قادر على تحمل تغيرات درجة الحرارة”. هذه التغيرات المناخية تؤدي الى نهاية واحدة هي موت هذا الجزء من العالم. لهذا تمثل المغامرة في أعماقه رسالة للفت الانتباه الى هذه الثروة المهملة التي قد نختلف حول جماليتها لكننا لا يمكن ان نختلف حول قيمتها.
تحياتي لكم
غواص المعجز
http://www.9set.net/up/do.php?img=11 (http://www.9set.net/up/)
إذا كان للمغامرات البحرية على اختلاف أوجهها طعم خاص فإن للمغامرة في اعماق البحار طعماً اشد خصوصية لأنها ليست مجرد رحلة الى أعماق مجهولة فحسب وانما هي اشبه بسفر الى فضاء لا نهائي حيث الامتداد والعتمة والجمال والحياة. هذه الأبعاد تتعايش في تناغم يفضي الى اعطاء معنى جديد للوجود يتراوح بين متعتين: متعة الاثارة ومتعة المعرفة ضمن هذا التصور يمكن ان نتتبع مسار مغامرة الفرنسي “لورون باليستا” القطبية انها مغامرة غواص ماهر وعالم أحياء متمرس ومصور فوتوغرافي بارع. هذه التخصصات مجتمعة في ذات واحدة افرزت شهادات متكاملة عن عالم لا يمكن الاكتفاء بالتخمينات لفهمه، لأن الاعتقاد في زيادة الاقتراب منه لا يعني بالضرورة خطوة الى الأمام بقدر ما قد يعني اكتشاف غياهب جديدة.
بالرغم من أن مغامرات باليستا شملت كل المحيطات إلا أن لمغامرته الأخيرة التي خاضها في القطبين الشمالي ثم الجنوبي، ميزة بل ميزات خاصة. كما أكد بنفسه لمجلة “باري ماتش” الفرنسية فإن “هذا العام الذي تتراوح ثلوجه بين الزرقة والبياض، لا مثيل له، فكلما غصت في الأعماق أكثر، خفت الضوء وعج المكان بأنواع مختلفة من الكائنات البحرية. إنني لم اشاهد هذه الظاهرة من ذي قبل”. يبدو أن الأمر يتعلق إذن، بتحديات تختلف جذرياً عن سابقاتها، أما خصوصية المكان فلا تعني بالنسبة ل “لورون باليستا” مجرد كونه يمثل طرفي العالم وإنما هو يحيل الى فضاءين يعتبرهما قمة الغرابة لما لهما من ميزات حصرية.
يقول في هذا السياق: “لا يمكننا - ونحن في هذه الأعماق الغريبة - إلا أن نشعر بضآلة حجمنا أمام عظمة المكان وهيبته”. وعلى خلاف العادة، فإن هذا الشعور لم يكن ليؤدي الى الأحساس بالنقص ولا لتثبيط العزائم وإنما كان مصدر الهام دفع ب “لورون باليستا” الى مزيد من الاستكشاف موسعاً نطاق احلامه في هذا المجال. لكن لماذا اختار اعماق المحيطات المتجمدة ذات الطبيعة القاسية في حين ان فضاءات عدة أخرى لا تزال في حاجة الى موطئ قدم؟ يجيب “لورون باليستا”: “لأن ذلك يقيم الدليل الواضح على أن المغامرة الانسانية هي دائماً حدث خارق للعادة”. ويضيف: “اكتشفت في هذه الأعماق الباردة كائنات غريبة تكاد تكون مجهولة وتعيش في ظروف طبيعية شديدة القساوة. وفي خضم هذا المشهد العام تبدو المغامرة من وجهة نظر الغواص ضرباً من التحدي، ومن وجهة نظر عالم الأحياء حلماً، ومن وجهة نظر الفوتوغرافي وليمة”.
ويغوص “لورون باليستا” عادة في أعماق تتراوح بين 40 و50 متراً وقد يتجرأ أحياناً على بلوغ حاجز ،60 وفلسفته في ذلك الذهاب الى أبعد نقطة ممكنة بحثاً عن الحياة التي اكتشف أنها يمكن ان تستمر حتى في اصعب الظروف، ربما لأن ميزة الكائنات خاصة الحية منها قدرتها الطبيعية على التأقلم مع محيطها حيثما وجدت في الأعماق القطبية وعلى الرغم من الظروف القصوى المتمثلة في الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة نتيجة الجليد والأجواء شبه المظلمة إلا أن الكائنات التي قدر لها أن تعيش في هذا المحيط عرفت بالفطرة كيف تتأقلم مع هذه القساوة الطبيعية من خلال الاستفادة من عامل مهم هو الاستقرار الذي قد لا يتوفر في فضاءات أخرى. وفي القطبين لا توجد دوامات مائية ولا تيارات بحرية ولا تغير في درجة الملوحة. ما على هذه الكائنات اذن سوى الانتظار في أعماق المحيط لبضعة ملايين من السنين لكي تتأقلم وفق قانون الارتقاء والتطور وبعدها نبدأ في مشاهدة العجائب.
ولأن النبات لا يمكنه الصمود في مثل هذه الظروف، فإن الكائنات الحية المختلفة تأخذ على عاتقها مهمة انجاز اللوحات الفنية الرائعة التي يزخر بها قاع المحيط، وذلك من دون ان تكلف نفسها عناء النشاط الإضافي، فالحركة هنا بطيئة ومدهشة في آن، إذ لا فائدة من تبذير الطاقة في اجواء درجة حرارتها - 1،8 درجة. بل ان الحركة السريعة قد تكون قاتلة. هكذا نكتشف ان للجمال معنى مغايراً في أعماق المحيط المتجمد، إنه لا يتحقق إلا من خلال الاقتصاد في الطاقة. ولأن التأقلم الطبيعي يقتضي الانتظار والصبر ملايين من السنين، فإن “تأقلم” الغواص يشترط توفير الظروف التي تمكنه من تخطي هذه الحدود الزمنية الشاسعة. لهذا فبالإضافة الى الأجهزة والمعدات المتطورة يجب التحلي بسلوكيات مناسبة لمثل هذه التجربة، أهمها الصبر والسرية. الصبر لتجاوز عائق محدودية كمية الهواء التي يتم تخزينها، والسرية للتمكن من تجاوز مخاطر المواجهة مع بعض الكائنات الشرسة التي لا ترغب في وجود أي كائن غريب عن محيطها. يقول “لورون باليستا”: في ما يتعلق بالفضاءات البحرية، فإن تنقلاتنا ضمنها توقظ كل “الشياطين” وتثير غضبهم. لهذا فإن الغواص يشبه عالم الطيور الذي يذهب الى الغابة ويقضي فيها ساعة يومياً، يعزف خلالها على المزمار. لكن المستكشف الذي يعمل في هذه الأغوار الجليدية لا يقيم علاقة عدائية مع هذه الكائنات وان أبدت عدم “رغبتها” في زيارته. إنه على العكس من ذلك لا يمكنه اخفاء اعجابه بها وبتعددها، فكل نوع منها يمثل ثروة هي بمثابة الكنز الذي تقتضي المحافظة عليه حفظه في مكانه الطبيعي.
http://www.9set.net/up/do.php?img=13 (http://www.9set.net/up/)
ولكي يتمكن من انجاح مهمتة الاستكشافية مراعياً خصوصية الفضاء الذي يعمل فيه، يجب على الغواص المصالحة بين مطلبين متعارضين، أولاً حماية نفسه من البرودة وتأمين حرية حركته. والحركة هنا لا تعني فقط الانتقال من نقطة الى اخرى وانما تعني كذلك استخدام اجهزة الاستكشاف، كآلات التصوير وغيرها، إذ يبدو من الصعب استخدام الاجهزة الدقيقة في مثل هذه الظروف المتجمدة. يقول “لورون باليستا”: “بالرغم من القفازات إلا أن اصابعي تثقل الى درجة ان يدي تصبحان اشبه ببقايا عضو مبتور غير قادر على الحركة”. هذه الصورة التي قدمها لم تمنعه من العمل والخروج الى العالم بحقائق عن عالم يكتنفه الغموض لصعوبة بل استحالة ولوجه أحياناً، دون تصور مسبق لخطورة وقساوة وروعة المغامرة، فالأمر يبدو اشبه بتأكيد وجود كائنات فضائية. إن القطبين الشمالي والجنوبي يحتويان على عدد كبير ومجهول من الكائنات الغريبة والخارقة في الوقت نفسه لأنها “عرفت” بفطرتها كيف تتأقلم مع أجواء غير عادية حتى غدت هذه الأجواء خيارها الوحيد الممكن للبقاء.
ولم تكن مغامرة “لورون باليستا” لتخلو من المخاطر فقد وضعته في المرة الأولى في مواجهة مع سمك قرش يبلغ طوله 7 أمتار. أما المرة الثانية، وهي الأخطر، فقد واجه خلالها وفي عمق يصل الى 50 متراً “نمر البحر” وهو حيوان لحمي مفترس يبلغ طوله 4 أمتار، واشتهر بسوابقه في مهاجمة الانسان. هذا الحيوان الشرس اجبر “لورون باليستا” على وضع حد لمغامرته بعد مطاردة بدت اشبه بالتهديد الذي كان يحمل نذر خطر محدق.
على الرغم من الصعوبات والمخاطر التي واجهها اثناء وربما قبل مغامرته القطبية، إلا أن “لورون باليستا” يصر على أن ذلك يمثل جزءاً من المغامرة وأن الأهم من ذلك كله هو ما يحدق بهذه المحيطات في المستقبل القريب من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة نتيجة التغيرات المناخية يقول “لورون باليستا”: “هذا النظام البيئي المتأقلم بشكل كامل مع شدة البرودة، غير قادر على تحمل تغيرات درجة الحرارة”. هذه التغيرات المناخية تؤدي الى نهاية واحدة هي موت هذا الجزء من العالم. لهذا تمثل المغامرة في أعماقه رسالة للفت الانتباه الى هذه الثروة المهملة التي قد نختلف حول جماليتها لكننا لا يمكن ان نختلف حول قيمتها.
تحياتي لكم
غواص المعجز