السنبوك
05-03-2011, 09:14 AM
http://www.faresand-behar.com/Gallery/images/bas/0009.gif
صناعة السفن الإماراتية تاريخ وتراث
http://up.faresand-behar.com/image2047.html (http://up.faresand-behar.com/)
على الرغم من قوة البحر وجبروته وامتداده الكبير كان أبناء الإمارات يتحدون الصعاب ويخوضون البحار لكشف أسرار وخبايا هذا البحر.ومنذ القدم كما يقول موقع (الرحال) الاماراتي عرف سكان دولة الإمارات ركوب البحر للاتصال بالدول المجاورة للتجارة وطلب الرزق كما عرف أبناء هذه المنطقة كيف يصنعون الوسيلة المناسبة لارتياد البحر، مستخدمين الشراع للاستفادة من قوة دفع الرياح.فبناء السفن يوجد منذ القدم في عصر ما قبل النفط الذي كان مصدراً للرزق و منفذ الاتصال بالعالم الخارجي، استطاع أبناء الإمارات تطوير صناعة السفن وجعلوها ذات أحجام منها الصغير ومنها الكبير وقد اشتهر في صناعة السفن عدد كبير من الرجال في جميع مناطق الدولة، وكانت صناعة السفن في الإمارات في البداية متخصصة في صنع السفن المتوسطة الحجم التي تستعمل لصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ.
طريقة بناء السفن
كانت المراكب التقليدية في الخليج تدهن بشحم الحوت المعروف محلياً بـ (الصل) أما النصف السفلي الغاطس في الماء فيطلى بالنورة، وهي مادة كلسية عبارة عن مسحوق ويضاف إليها شحم الحوت والعملية تدعى ملاحياً (الشونة) بينما تسد الشقوق بين الألواح بقطن خاص يدعى (فتيل) وعمليته تدعى (قلفطة) أما من داخل جوف السفينة المسمى بـ (الخن) فإنه يطلى بالقار.
وذلك منعاً لتسرب المياه للداخل وقديماً كانت هذه الألواح التي تعرف بـ (الخدود) تثبت بواسطة الخياطة بحبل من ليف جوز النارجيل (كنبار) وذلك لقوة أليافه أو بمسامير خشبية ثم صنعت مسامير من حديد تسمى (بادور) وجمعها (بوادير).
أقبل الملاحون في الخليج على صناعة السفن من خشب الساج، وذلك لمرونته وقوة تشكله حسب الطلب بالإضافة إلى أن الألواح المصنوعة من خشب الساج لا تتلف الحديد كما تتلفه أخشاب سفن البحر الأبيض المتوسط، ولسفن الخليج العربي خصائص مميزة تدل على خبرة صانعيها ودرايتهم بالأمور الملاحية، والمسالك البحرية، فمن السفن القديمة ذات المؤخرة المرتفعة والمربعة مثل:
(البغلة والكوتية والغنجة) ظهرت السفن المتأخرة بشكل انسيابي مثل: (البوم والسنبوك والشوعي) وهذه الأنواع من السفن تستطيع أن توجه الوجهة الصحيحة المطلوبة خلال المناورات البحرية في حالة تغير الجو واشتداد الرياح وهيجان الأمواج، خصوصاً أن منطقة الخليج العربي تكثر فيها الشعب المرجانية والخلجان (الخيران) والترسبات الطينية والصخرية، فاختلاف التضاريس في حوض الخليج أكسب الإنسان خبرة وجعله أكثر مهارة، وبهذا سهلوا مهنتهم البحرية وتجاوزوا بخبرتهم هذه مياه المحيط الهندي وسواحل الهند وسيلان وشرق أفريقيا.
المواد اللازمة
خشب (الساج) الهندي الذي يستعمل كألواح لهيكل السفينة يتحلى به من مقاومة الماء، وكذلك يوجد خشب اللوريل الهندي وهو يعرف محلياً «بالجنقلي» وهو يستخدم كقاعدة للسفينة. أما عن المواد الحديدية اللازمة للصناعة كالمسامير وغيرها فقد كانت تصنع يدوياً.
أنواع المراكب التقليدية
البوم: من أشهر وأفضل السفن، التي كانت تنقل البضائع عبر موانئ الخليج العربي، وموانئ الهند والباكستان وشرق أفريقيا، وهي سفينة كويتية الأصل، حلت محل (البغلة) و(الغنجة) ثم انتقلت بعد ذلك إلى بقية سواحل الخليج، طولها ما بين 100-150 قدماً وحمولتها تتراوح ما بين 300-750 طناً (جمعها أبوام) والكلمة إنجليزية تطلق على نوع من السفن الشراعية، والأبوام على نوعين: بوم سفار، للأسفار البعيدة، وبوم قطاع ويستخدم للأسفار القريبة في موانئ الخليج العربي.
بتيل: سفينة قديمة حمولتها بين 20-50 طناً تستعمل في الغوص على اللؤلؤ وربما يعود شكلها إلى سفن الفينيقيين - وتستعمل كثيراً في شرق آسيا والشرق الأقصى- (وقيل إن سبب التسمية عائد لأسرة (باتيل) من كلكتا) وهو اكبر حجما من السنبوك.
البغلة: من السفن القديمة الكبيرة الحجم، تستعمل للتنقل بين موانئ الخليج العربي والهند والباكستان. كانت تستعمل في الأسفار قبل ظهور البوم، وتمتاز بمؤخرتها العريضة، حمولتها ما بين 150-400 طن من السفن التي يفضلها ملاحو ميناء صور العماني.
شوعي: سفينة تستعمل للغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك، يتراوح طولها ما بين 60-80 قدماً.والاسم محبب عند البعض حتى أنه يوجد أشخاص بهذا الأسم، ويقال له في العراق (شويعي).
البقارة: كانت تستخدم قبل استخدام الشاحوف ويتراوح طول البيص فيها 30 فوتاً أو 40 فوتاً والعرض 15 فوتاً أو 17 فوتاً وتحمل من الأشخاص حوالي 20 شخصاً.
الصمعة: يتراوح طول البيص فيها بين 20 و30 فوتاً والصغير منها لا يتجاوز الـ 20 فوتاً تقريبا، اما العرض فهو شبيه بالسنبوك ويتراوح بين 15 فوتاً و17 فوتاً تقريبا.
الكوتية: تشبه البوم والبغلة، وتستعمل للشحن والأسفار البعيدة.. يقول عنها (عيسى النشمي) في كتابه (الملاحة في الخليج العربي) والكويتة أنواع مختلفة، تتفاوت مقاييسها وحمولتها، وتختلف أسماؤها مثل - الدنكية في الهند - والمنجي في ساحل مليبار. وطولها ما بين 120150 قدماً، أما حمولتها فبين 150 و 400 طن. وهي من السفن الهندية ولم تكن مرغوبة بكثرة في منطقة الخليج العربي.
الكيت: قارب صغير يلحق بالمركب على شكل قارب نجاة. ولعل التسمية محرفة عن لفظة - كيك - من السفن الشراعية المصرية في العصر العثماني.
بانوش: قارب يشبه السنبوك لكنه صغير الحجم، يستعمل للصيد والتنقل، ويمتاز بصدر واقف نوعاً ما، ومؤخرته مرتفعة ويستعمله البعض في صيد اللؤلؤ.
المشحوف: قارب مستقيم وطويل جداً، مؤخرته ومقدمته واحدة، يكثر استعماله في العراق. وهو غير الشاحوف الذي مرّ ذكره.
جالبوت: من سفن الخليج العربي، تستعمل في الغوص على اللؤلؤ والأسفار، والصيد أحياناً، عرفته العرب قديماً باسم الجلاب وقد يكون سمي بذلك لسرعته، ويتراوح طولها ما بين 20-30 قدماً حمولتها من 15-60 طناً ونوع آخر وسط، يتخذه الطواشون.
كتر: قارب صغير لصيد السمك والتنقلات القريبة، وأصل التسمية (اكتواري) من أسماء السفن القديمة ويقال من الأردية-أو أنها من لفظة (الكترفي) الفصيح للودج الصغير. كما تلفظ (كترة) أو (كترى)، وبعضهم يكسر حرف الكاف والبعض الآخر يفتحه حسب اللهجة الشائعة.
السنبوك: من السفن المعروفة، والمشهورة في الكويت والخليج العربي، كان يستعمل في الصيد، والغوص على اللؤلؤ، ويبلغ طوله حوالي 60 قدماً وحمولته ما بين 15-60 طناً. يقال إن أصله من سفن قدماء المصريين. وهناك قول إن التسمية فارسية. قال ابن بطوطة: ركبت من ساحل البصرة في (صنبوق وهو القارب الصغير إلى البلة، وبينها وبين البصرة عشرة أميال.)
دنكية: سفينة تشبه الكوتية- من السفن القديمة التي كان يستعملها أبناء الخليج قديماً. وهي من طراز السفن الباكستانية. ذات مؤخرة مرتفعة. وهي من طراز السفن الباكستانية ذات مؤخرة مرتفعة، وتلفظ باللهجة الدارجة دنجية.
الدنكوي: سفينة على شكل سنبوك طويل، تستعمل لتفريغ وتحميل البضائع من المراكب الكبيرة. وقد ذكرها المهري في كتابه (العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية) بقوله: فأطرح فيجونك الذنجوية.
غنجة: من سفن الأسفار القديمة، أصلها من الهند تشبه (البغلة) في مؤخرتها. حمولتها ما بين 130-300 طن وطولها ما بين 75-100 قدم. وهي من سفن التجارة البحرية التي اشتهر بصنعها ملاحو ميناء (صور) العماني ويقول: (دوزي) إن القنجة سفينة طويلة مغطاة تشبه (الجندول) وكان للسلطان العثماني(قنجة) ترف باسم (قنجة باش) خاصة لركوبه عندما يريد النزهة في البسفور. والقنجة تلفظ محلياً (غنجة) والجمع (غنجات).
يتساءل الإنسان كيف يمكن بناء سفينة قد تحمل ما يقارب 500 طن من البضائع دونما تصاميم مسبقة أو تخطيط ولو بسيط لها ؟ ولكن مثل هذا التساؤل هو ما جعل صناع السفن في الإمارات وغيرها من موانئ الخليج يشار إليهم بالبنان، انهم أولا صناع مهرة ثم انهم فنانون من الطراز الأول ثم انهم علماء بديناميكية المياه وكيفية التعامل مع الأمواج، وأخيراً فهم خبراء في حساب النسب الصحيحة للسفينة.
حسابات دقيقة ويأتي «الأستاذ» بالقاعدة ويضعها فوق قطع من الأخشاب مرفوعة قليلاً عن الأرض باتجاه البحر، ويضع عليها « ميزان الماء» حتى يتأكد من استقامتها على سطح الأرض ثم يأمر القلاليف بتشذيبها وأعداد العمودين الأمامي والخلفي للسفينة لربطهما بالقاعدة، وهذه عملية تحتاج من المهارة والخبرة الشيء الكثير، فدرجة ميلان العمود الأمامي والخلفي عن القاعدة تتطلب حساباً خاصاً من «الأستاذ» الذي يستعين بآلة يدوية غاية في البساطة تسمى محلياً « بالهنداسة» وهي عبارة عن ربع دائرة بها بعض الخطوط الدالة على عدد معين من الزوايا، ويتدلى منها حبل مربوط بأسفله ثقل من الحديد يمر فوق هذه الخطوط.
وبعد ربط العمود الأمامي والعمود الخلفي بالقاعدة « ويسميان ميل صدر وميل تفز» «تباعاً» تأتي عملية ربط ألواح هيكل السفينة بالأعمدة والقاعدة، وتبدأ بتركيب اللوح الأول ويسمى «المالج» وهو كذلك يتطلب الكثير من المهارة و«السياسة» في معاملة الخشب، فهذا اللوح يكون في وضع رأسي عند اتصاله بالقاعدتين، وشبه أفقي في الوسط، وسمكه في حدود الستة أو السبعة سنتمترات، كما أن درجة ميلانه عن الأفق في الوسط تقرر الكثير من خواص السفينة كأن تكون سفينة سريعة أو عالية الغاطس أو متوسطة الغاطس، وبعد لوح «المالج» يستمر تركيب الألواح بعضها فوق بعض تباعاً، حتى يكون عددها سبعة ألواح على كلا الجانبي ، هنا تأتي خطوة هامة في الصناعة لا تقل أهمية عن سابقتها، وهي وضع الأضلاع التي ستقرر اتساع وارتفاع ونوعية السفينة، ويبدأ «الأستاذ» هذه الخطوة المعنية وتسمى « فرعية الثلث» ويضعها في الثلث الأمامي للقاعدة ويحركها إلى الداخل والخارج حتى يرضى عن وضعها بعد النظر إليها بعناية، وبعد ذلك تربط بالقاعدة والألواح، ويعمل نفس الشيء بالنسبة لغرفة الثلث الخلفي ، هذه الخطوات جميعها تتم دونما أجهزة لقياس المسافات سوى ذراع الأستاذ، وبعد أن يكتمل تركيب الأضلاع يبدأ تركيب الألواح حتى النهاية، وربطها بالأضلاع بإحكام، حتى يكتمل بناء هيكل السفينة من الخارج ثم تأتي عملية تركيب ألواح السطح العلوي والسفلي للسفينة وغيرها من اللوازم حتى يتم اكتمال السفينة وتصبح جاهزة للإنزال إلى البحر.
منقوووول
صناعة السفن الإماراتية تاريخ وتراث
http://up.faresand-behar.com/image2047.html (http://up.faresand-behar.com/)
على الرغم من قوة البحر وجبروته وامتداده الكبير كان أبناء الإمارات يتحدون الصعاب ويخوضون البحار لكشف أسرار وخبايا هذا البحر.ومنذ القدم كما يقول موقع (الرحال) الاماراتي عرف سكان دولة الإمارات ركوب البحر للاتصال بالدول المجاورة للتجارة وطلب الرزق كما عرف أبناء هذه المنطقة كيف يصنعون الوسيلة المناسبة لارتياد البحر، مستخدمين الشراع للاستفادة من قوة دفع الرياح.فبناء السفن يوجد منذ القدم في عصر ما قبل النفط الذي كان مصدراً للرزق و منفذ الاتصال بالعالم الخارجي، استطاع أبناء الإمارات تطوير صناعة السفن وجعلوها ذات أحجام منها الصغير ومنها الكبير وقد اشتهر في صناعة السفن عدد كبير من الرجال في جميع مناطق الدولة، وكانت صناعة السفن في الإمارات في البداية متخصصة في صنع السفن المتوسطة الحجم التي تستعمل لصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ.
طريقة بناء السفن
كانت المراكب التقليدية في الخليج تدهن بشحم الحوت المعروف محلياً بـ (الصل) أما النصف السفلي الغاطس في الماء فيطلى بالنورة، وهي مادة كلسية عبارة عن مسحوق ويضاف إليها شحم الحوت والعملية تدعى ملاحياً (الشونة) بينما تسد الشقوق بين الألواح بقطن خاص يدعى (فتيل) وعمليته تدعى (قلفطة) أما من داخل جوف السفينة المسمى بـ (الخن) فإنه يطلى بالقار.
وذلك منعاً لتسرب المياه للداخل وقديماً كانت هذه الألواح التي تعرف بـ (الخدود) تثبت بواسطة الخياطة بحبل من ليف جوز النارجيل (كنبار) وذلك لقوة أليافه أو بمسامير خشبية ثم صنعت مسامير من حديد تسمى (بادور) وجمعها (بوادير).
أقبل الملاحون في الخليج على صناعة السفن من خشب الساج، وذلك لمرونته وقوة تشكله حسب الطلب بالإضافة إلى أن الألواح المصنوعة من خشب الساج لا تتلف الحديد كما تتلفه أخشاب سفن البحر الأبيض المتوسط، ولسفن الخليج العربي خصائص مميزة تدل على خبرة صانعيها ودرايتهم بالأمور الملاحية، والمسالك البحرية، فمن السفن القديمة ذات المؤخرة المرتفعة والمربعة مثل:
(البغلة والكوتية والغنجة) ظهرت السفن المتأخرة بشكل انسيابي مثل: (البوم والسنبوك والشوعي) وهذه الأنواع من السفن تستطيع أن توجه الوجهة الصحيحة المطلوبة خلال المناورات البحرية في حالة تغير الجو واشتداد الرياح وهيجان الأمواج، خصوصاً أن منطقة الخليج العربي تكثر فيها الشعب المرجانية والخلجان (الخيران) والترسبات الطينية والصخرية، فاختلاف التضاريس في حوض الخليج أكسب الإنسان خبرة وجعله أكثر مهارة، وبهذا سهلوا مهنتهم البحرية وتجاوزوا بخبرتهم هذه مياه المحيط الهندي وسواحل الهند وسيلان وشرق أفريقيا.
المواد اللازمة
خشب (الساج) الهندي الذي يستعمل كألواح لهيكل السفينة يتحلى به من مقاومة الماء، وكذلك يوجد خشب اللوريل الهندي وهو يعرف محلياً «بالجنقلي» وهو يستخدم كقاعدة للسفينة. أما عن المواد الحديدية اللازمة للصناعة كالمسامير وغيرها فقد كانت تصنع يدوياً.
أنواع المراكب التقليدية
البوم: من أشهر وأفضل السفن، التي كانت تنقل البضائع عبر موانئ الخليج العربي، وموانئ الهند والباكستان وشرق أفريقيا، وهي سفينة كويتية الأصل، حلت محل (البغلة) و(الغنجة) ثم انتقلت بعد ذلك إلى بقية سواحل الخليج، طولها ما بين 100-150 قدماً وحمولتها تتراوح ما بين 300-750 طناً (جمعها أبوام) والكلمة إنجليزية تطلق على نوع من السفن الشراعية، والأبوام على نوعين: بوم سفار، للأسفار البعيدة، وبوم قطاع ويستخدم للأسفار القريبة في موانئ الخليج العربي.
بتيل: سفينة قديمة حمولتها بين 20-50 طناً تستعمل في الغوص على اللؤلؤ وربما يعود شكلها إلى سفن الفينيقيين - وتستعمل كثيراً في شرق آسيا والشرق الأقصى- (وقيل إن سبب التسمية عائد لأسرة (باتيل) من كلكتا) وهو اكبر حجما من السنبوك.
البغلة: من السفن القديمة الكبيرة الحجم، تستعمل للتنقل بين موانئ الخليج العربي والهند والباكستان. كانت تستعمل في الأسفار قبل ظهور البوم، وتمتاز بمؤخرتها العريضة، حمولتها ما بين 150-400 طن من السفن التي يفضلها ملاحو ميناء صور العماني.
شوعي: سفينة تستعمل للغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك، يتراوح طولها ما بين 60-80 قدماً.والاسم محبب عند البعض حتى أنه يوجد أشخاص بهذا الأسم، ويقال له في العراق (شويعي).
البقارة: كانت تستخدم قبل استخدام الشاحوف ويتراوح طول البيص فيها 30 فوتاً أو 40 فوتاً والعرض 15 فوتاً أو 17 فوتاً وتحمل من الأشخاص حوالي 20 شخصاً.
الصمعة: يتراوح طول البيص فيها بين 20 و30 فوتاً والصغير منها لا يتجاوز الـ 20 فوتاً تقريبا، اما العرض فهو شبيه بالسنبوك ويتراوح بين 15 فوتاً و17 فوتاً تقريبا.
الكوتية: تشبه البوم والبغلة، وتستعمل للشحن والأسفار البعيدة.. يقول عنها (عيسى النشمي) في كتابه (الملاحة في الخليج العربي) والكويتة أنواع مختلفة، تتفاوت مقاييسها وحمولتها، وتختلف أسماؤها مثل - الدنكية في الهند - والمنجي في ساحل مليبار. وطولها ما بين 120150 قدماً، أما حمولتها فبين 150 و 400 طن. وهي من السفن الهندية ولم تكن مرغوبة بكثرة في منطقة الخليج العربي.
الكيت: قارب صغير يلحق بالمركب على شكل قارب نجاة. ولعل التسمية محرفة عن لفظة - كيك - من السفن الشراعية المصرية في العصر العثماني.
بانوش: قارب يشبه السنبوك لكنه صغير الحجم، يستعمل للصيد والتنقل، ويمتاز بصدر واقف نوعاً ما، ومؤخرته مرتفعة ويستعمله البعض في صيد اللؤلؤ.
المشحوف: قارب مستقيم وطويل جداً، مؤخرته ومقدمته واحدة، يكثر استعماله في العراق. وهو غير الشاحوف الذي مرّ ذكره.
جالبوت: من سفن الخليج العربي، تستعمل في الغوص على اللؤلؤ والأسفار، والصيد أحياناً، عرفته العرب قديماً باسم الجلاب وقد يكون سمي بذلك لسرعته، ويتراوح طولها ما بين 20-30 قدماً حمولتها من 15-60 طناً ونوع آخر وسط، يتخذه الطواشون.
كتر: قارب صغير لصيد السمك والتنقلات القريبة، وأصل التسمية (اكتواري) من أسماء السفن القديمة ويقال من الأردية-أو أنها من لفظة (الكترفي) الفصيح للودج الصغير. كما تلفظ (كترة) أو (كترى)، وبعضهم يكسر حرف الكاف والبعض الآخر يفتحه حسب اللهجة الشائعة.
السنبوك: من السفن المعروفة، والمشهورة في الكويت والخليج العربي، كان يستعمل في الصيد، والغوص على اللؤلؤ، ويبلغ طوله حوالي 60 قدماً وحمولته ما بين 15-60 طناً. يقال إن أصله من سفن قدماء المصريين. وهناك قول إن التسمية فارسية. قال ابن بطوطة: ركبت من ساحل البصرة في (صنبوق وهو القارب الصغير إلى البلة، وبينها وبين البصرة عشرة أميال.)
دنكية: سفينة تشبه الكوتية- من السفن القديمة التي كان يستعملها أبناء الخليج قديماً. وهي من طراز السفن الباكستانية. ذات مؤخرة مرتفعة. وهي من طراز السفن الباكستانية ذات مؤخرة مرتفعة، وتلفظ باللهجة الدارجة دنجية.
الدنكوي: سفينة على شكل سنبوك طويل، تستعمل لتفريغ وتحميل البضائع من المراكب الكبيرة. وقد ذكرها المهري في كتابه (العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية) بقوله: فأطرح فيجونك الذنجوية.
غنجة: من سفن الأسفار القديمة، أصلها من الهند تشبه (البغلة) في مؤخرتها. حمولتها ما بين 130-300 طن وطولها ما بين 75-100 قدم. وهي من سفن التجارة البحرية التي اشتهر بصنعها ملاحو ميناء (صور) العماني ويقول: (دوزي) إن القنجة سفينة طويلة مغطاة تشبه (الجندول) وكان للسلطان العثماني(قنجة) ترف باسم (قنجة باش) خاصة لركوبه عندما يريد النزهة في البسفور. والقنجة تلفظ محلياً (غنجة) والجمع (غنجات).
يتساءل الإنسان كيف يمكن بناء سفينة قد تحمل ما يقارب 500 طن من البضائع دونما تصاميم مسبقة أو تخطيط ولو بسيط لها ؟ ولكن مثل هذا التساؤل هو ما جعل صناع السفن في الإمارات وغيرها من موانئ الخليج يشار إليهم بالبنان، انهم أولا صناع مهرة ثم انهم فنانون من الطراز الأول ثم انهم علماء بديناميكية المياه وكيفية التعامل مع الأمواج، وأخيراً فهم خبراء في حساب النسب الصحيحة للسفينة.
حسابات دقيقة ويأتي «الأستاذ» بالقاعدة ويضعها فوق قطع من الأخشاب مرفوعة قليلاً عن الأرض باتجاه البحر، ويضع عليها « ميزان الماء» حتى يتأكد من استقامتها على سطح الأرض ثم يأمر القلاليف بتشذيبها وأعداد العمودين الأمامي والخلفي للسفينة لربطهما بالقاعدة، وهذه عملية تحتاج من المهارة والخبرة الشيء الكثير، فدرجة ميلان العمود الأمامي والخلفي عن القاعدة تتطلب حساباً خاصاً من «الأستاذ» الذي يستعين بآلة يدوية غاية في البساطة تسمى محلياً « بالهنداسة» وهي عبارة عن ربع دائرة بها بعض الخطوط الدالة على عدد معين من الزوايا، ويتدلى منها حبل مربوط بأسفله ثقل من الحديد يمر فوق هذه الخطوط.
وبعد ربط العمود الأمامي والعمود الخلفي بالقاعدة « ويسميان ميل صدر وميل تفز» «تباعاً» تأتي عملية ربط ألواح هيكل السفينة بالأعمدة والقاعدة، وتبدأ بتركيب اللوح الأول ويسمى «المالج» وهو كذلك يتطلب الكثير من المهارة و«السياسة» في معاملة الخشب، فهذا اللوح يكون في وضع رأسي عند اتصاله بالقاعدتين، وشبه أفقي في الوسط، وسمكه في حدود الستة أو السبعة سنتمترات، كما أن درجة ميلانه عن الأفق في الوسط تقرر الكثير من خواص السفينة كأن تكون سفينة سريعة أو عالية الغاطس أو متوسطة الغاطس، وبعد لوح «المالج» يستمر تركيب الألواح بعضها فوق بعض تباعاً، حتى يكون عددها سبعة ألواح على كلا الجانبي ، هنا تأتي خطوة هامة في الصناعة لا تقل أهمية عن سابقتها، وهي وضع الأضلاع التي ستقرر اتساع وارتفاع ونوعية السفينة، ويبدأ «الأستاذ» هذه الخطوة المعنية وتسمى « فرعية الثلث» ويضعها في الثلث الأمامي للقاعدة ويحركها إلى الداخل والخارج حتى يرضى عن وضعها بعد النظر إليها بعناية، وبعد ذلك تربط بالقاعدة والألواح، ويعمل نفس الشيء بالنسبة لغرفة الثلث الخلفي ، هذه الخطوات جميعها تتم دونما أجهزة لقياس المسافات سوى ذراع الأستاذ، وبعد أن يكتمل تركيب الأضلاع يبدأ تركيب الألواح حتى النهاية، وربطها بالأضلاع بإحكام، حتى يكتمل بناء هيكل السفينة من الخارج ثم تأتي عملية تركيب ألواح السطح العلوي والسفلي للسفينة وغيرها من اللوازم حتى يتم اكتمال السفينة وتصبح جاهزة للإنزال إلى البحر.
منقوووول